ميرزا حسين النوري الطبرسي
107
خاتمة المستدرك
هذه جملة من الأخبار التي وقفت عليها في مدح المفضل ، بل جلالة قدره ونيابته رواها مثل ثقة الاسلام الكليني ، ورئيس المحدثين الصدوق ، والصفار ، والشيخ المفيد ، وشيخ الطائفة ، وأبو عمر الكشي في كتبهم ، بأسانيد فيها صحيح وغيره ، ومن أصحاب الاجماع ، ومثل أحمد بن محمد بن عيسى المعلوم حاله في شدة التوقي عن الرواية عمن ليس بأهله وغيره ، فلا مجال للتأمل والتشكيك فيها . وأما ما ورد في ذمه فغير قابل للمعارضة من وجوه : الأول : انفراد الشيخ الكشي بنقله في قبال ما رواه هؤلاء المشايخ في مدحه بل هو أيضا ، فيكون من الشاذ النادر الذي يجب تركه . الثاني : قلته بالنسبة إلى ما ورد في مدحه ، وهي ثلاثة أحاديث : أ - ما رواه عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول للمفضل بن عمر الجعفي : يا كافر ، يا مشرك ، ما لك ولابني - يعني إسماعيل بن جعفر ( عليه السلام ) - وكان منقطعا إليه ، يقول فيه مع الخطابية ثم رجع بعد ( 1 ) . ب - وعن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم وحماد بن عثمان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ائت المفضل فقل له : يا كافر يا مشرك ما تريد إلى ابني ، تريد أن تقتله ، ( 2 ) .
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 612 / 581 . ( 2 ) رجال الكشي ( طبعة الجامعة ) : 323 / 586 .